استشارات طبية

نزلات البرد تتأثر بشرب الحليب.. لم تعد أسطورة!!

كيف يتأثر المُخاط بالحليب.. وكيف تزداد نزلات البرد بسبب شرب اللبن؟!

كيف يتأثر المُخاط بالحليب.. وكيف تزداد نزلات البرد بسبب شرب اللبن؟!

لعدة قرون، يعتقد الناس أن شرب الحليب أو تناول منتجات الألبان، يضاعف من التأثير السلبي لـ نزلات البرد.

وهو ما يظهر من خلال زيادة المُخاط في الأنف والحنجرة.

و ذلك على الرغم مما يعتقده الجمهور، بأنه لم يكن هناك أي دليل علمي يدعم وجود تأثير للحليب على نزلات البرد.

أبحاث جديدة حول تأثير الحليب على نزلات البرد

أظهرت الأبحاث لأول مرة أن شرب الحليب يبدو أنه يزيد من نزلات البرد، ويضاعف الأعراض، على الأقل لدى من يعاني من إفراز مُفرط للمخاط.

ويقول أطباء الدراسة إن النتائج التي نشرت في دورية لارينوسكوب جاءت مفاجأة، حيث كانوا يتوقعون انتفاء العلاقة بين الألبان والبلغم.

يقول آدم فروش، استشاري الأذن والأنف والحنجرة في مستشفى ليستر بالمملكة المتحدة البريطانية: “كنت متشككا ولم أكن أعتقد أنه كان حقيقيًا”.

دراسات سابقة حول تأثير الحليب على نزلات البرد

في الواقع، أشار عدد من الدراسات السابقة إلى أن الرابط بين الحليب ونزلات البريد غير موجود.

ولكن، كانت النتائج عكس ما كنت أتوقعه.

كيف يحدث ذلك؟

يتم إنتاج المخاط من خلال الخلايا داخل الأنف والجيوب الأنفية والرئتين، ويتكون من الماء والملح والبروتينات، التي تحصر الجراثيم والأوساخ.

ومن المعلوم أن الانزيمات المضادة للبكتيريا في المخاط تساعد على قتل الجراثيم وتحمينا من العدوى.

يتم تحريك المخاط نحو الجزء الخلفي من الحلق من الممر الأنفي بواسطة الشعر المجهري “الأهداب”\، حيث يتم ابتلاعه.

ولكن الكثير من المخاط، الذي عادة ما تسببه العدوى أو الحساسية ، يمكن أن يعني أنه يتساقط باستمرار خلف الحلق؟

هذا المُخاط الزائد يمكن أن يؤدي إلى السعال والتهاب في الحلق وصوت أجش.

منذ ما يقرب من ألف عام، كتب الطبيب اليهودي موسى ميمونيدس الذي يعود للقرن الثاني عشر أن اللبن يتسبب في زيادة تأثير نزلات البرد.

ومنذ ذلك الحين، استمرت الفكرة واكتسبت أرضية جديدة في عام 1946، عندما دعا الدكتور بنجامين سبوك إلى تجنب الحليب بالنسبة للأطفال الذين يعانون من مشاكل الصدر.

الدراسة الأخيرة حول تأثير الحليب على نزلات البرد

قام الباحثون بتجنيد 26 رجلاً و 82 امرأة في مستشفى ليستر الذين اشتكوا من زيادة إفرازات المخاط.

تم وضعهم جميعا على نظام غذائي خال من الألبان، مع عدم وجود الحليب والجبن، أو الزبدة لمدة ستة أيام.

من اليوم الثالث، شرب نصف 350 مل من حليب البقر كامل الدسم يوميًا للأيام الأربعة المتبقية، بينما شرب الباقي 350 مل من حليب الصويا.

احتفظ كل مريض بمذكرة يومية، وطُلب منه تقييم إفرازات المخاط على مقياس واحد (لا شيء على الإطلاق) إلى 100 وتعني (كميات هائلة).

شهد جميع المتطوعين انخفاضًا في مستويات المخاط في أول يومين خالين من الألبان.

ولكن خلال الأيام الأربعة التالية، تقلص أعراض نزلات البرد للمجموعة التي تشرب حليب الصويا، في حين أن تلك التي تشرب حليب البقر كانت كبيرة.

تفسير النتيجة

إحدى النظريات المتعلقة بتأثير الحليب على نزلات البرد هو أنه يحتوي على بيتا-كاسين A1، وهو بروتين ينشط الجينات المسؤولة عن إنتاج المخاط.

ولكن هذا لا يمكن أن يحدث إلا إذا هربت البروتينات عبر القناة الهضمية ودخلت مجرى الدم.

حيث يمكن تنشيط الجينات المعنية، وهذا من غير المحتمل أن يحدث ما لم تتلف القناة الهضمية أو تلتهب بشدة.

تأثير شرب اللبن على زيادة المخاط

شرب اللبن والبرد

نزلات البرد

كيف يؤثر شرب اللبن على نزلات البرد

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق