قصة مؤثرة.. المليونير “علي بانات” اعتبر السرطان نعمة ووهب ثروته للمحرومين!

اكتشاف "علي بانات" إصابته بمرض السرطان:

حينما شخص الأطباء إصابته بالسرطان في 2015 اعتبر المليونير علي بانات أن هذا المرض العضال محفز على التغير الإيجابي ليبدأ قصة من التضحية والبذل والإحسان.

في البداية أخبره الأطباء  أن السرطان لن يمهله لأكثر من سبعة أشهر، بيد أن الشاب الأسترالي عاش لاحقا أزيد من سنتين.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع ودع رجل الأعمال الشاب الدنيا، ولكن بعد أن كرس سنواته الأخيرة في جمع وإنفاق المال على المسلمين المحرومين حول العالم، في حين كان يصارع المرض.

قبل  إصابته بالسرطان عاش علي بانات حياة مترفة زاخرة بالسيارات الرياضية والملابس والمقتنيات الفاخرة، وعندما أصيب بالمرض أدرك أنه كان يركض وراء أهداف خاطئة.

وصف علي بانات إصابته بالسرطان بأنها هدية أو منحة من الله

وفي فيلم وثائقي قصير بث على قناة شبكة "ون باث" وصف علي بانات إصابته بالسرطان بأنها هدية أو منحة.

وعندما سئل عن اختياره هذا التعبير رد بالقول "إنها منحة لأن الله أعطاني فرصة لأن أتغير".

 

سفره إلى دولة توغو بعد تشخيص إصابته بهذا المرض:

بعد تشخيص إصابته بهذا المرض سارع لبيع أعماله التجارية وسافر إلى دولة توغو الأفريقية التي يعيش 55% من سكانها تحت خط الفقر.

ووفق الإحصاءات، فإن المسلمين يمثلون ما بين 12 و20% من سكان هذا البلد.

وسرعان ما قرر رجل الأعمال الشاب توظيف ماله في بناء مسجد ومدرسة للأطفال القرويين، ولاحقا وسع نطاق نشاطاته وأنشأ مشروعا تحت عنوان "المسلمون حول العالم".

ويوضح المشروع أهدافه على موقعه الإلكتروني الرسمي (GoFundMe page)،

ومن بينها بناء قرية تؤوي مئتي أرملة ومركزا طبيا صغيرا وسلسة أعمال لدعم المجتمعات المحلية.

وخلال السنوات الثلاث الأخيرة تم جمع 797 ألف دولار، ويجري تقديم المزيد من التبرعات إلى المشروع الخيري أكراما لروح مؤسسه علي بانات.

ومن المقرر أن توزع هذه المبالغ على ثلاثة مشاريع تهدف كلها إلى إيجاد حلول دائمة لتحسين أحوال الفقراء.

قرر المليونير الشاب "علي بنات" أن يتبرع بكامل ثروته من أجل فقراء المسلمين في العمق الإفريقي ..

أمام منزله الأنيق في استراليا يصطف أسطول من السيارات المبهرة على رأسها واحدة تعد أقوى وأسرع سيارة في العالم "سبايدر فيراري "

حيث تبلغ قيمتها وحدها 600,000 دولار.

في يده سوار من الماس قيمته 70.000 دولار . أما غرفته الخاصة فهي مليئة بالملابس، والحقائب، والأحذية الرياضية، والساعات، والنظارات، والقبعات، والأغراض الأخرى

التي أعدت خصيصا له من قِبل أشهر بيوت الأزياء العالمية المقدر كل منها بآلاف الدولارات.

حياة ” علي ” المليئة بالثروة والرفاهية، قلبت رأسًا على عقب حين تم تشخيصه بمرض السرطان من الدرجة الرابعة.

وقرر الأطباء بأنه لن يعيش أكثر 7 أشهر، وهو الشاب البالغ من العمر 33 عام .

تغير حياته بعد اكتشافه المرض

يقول " علي " : "الحمد لله .. رزقني الله بمرض السرطان الذي كان بمثابة الهدية، التي منحتني الفرصة لأتغير إلى الأفضل.

عندما علمت بالأمر شعرت برغبة شديدة في أن أتخلص من كل شيء أمتلكه،

وأن أقترب من الله أكثر، وأصبح أكثر التزاما تجاه ديني، وأن أرحل من هذه الدنيا خاويًا على أن أترك أثرًا طيبًا وأعمالًا صالحة تصبح هي ثروتي الحقيقة في الآخرة” ..

تحول "علي" من أكبر تجار الدنيا، إلى التجارة مع الله، قرر أن يتبرع بكل ماله حتى ملابسه تبرع بها .

أنشأ المؤسسة الخيرية الموجهة لخدمة فقراء المسلمين والمعروفة بإسم MATW" .."Muslims around the world أو"المسلمون حول العالم ".

قامت المؤسسة الخيرية ببناء المنازل والمساجد والمدارس وآبار المياه والمراكز الطبية وبيوت تأوي الآرامل والأيتام؛

كما قام ببناء أول مقبرة للمسلمين في توجو بالإضافة إلى الإمدادات الطبية والغذائية .

سئل "علي": بعدما علمت حقيقة الدنيا، سيارتك الفارهه كما تساوي؟

فقال: لا تساوي في قلبي قيمة نعل حمَّام، وإن ابتسامة طفل فقير أفضل عندي من هذه السيارة.

ثم يقول: إن اللحظات التي قضاها في إفريقيا مع فقراء المسلمين هي الأسعد في حياته على الإطلاق، سعادة لا يمكن شراؤها بالمال،

ولا يمكن أن تعوضها وسائل الرفاهية الباهظة الثمن.

 

وفاه علي بانات رحمه الله:

منذ أيام قليلة استرد الله وديعته، فكان يومًا حزينًا على المسلمين في كل من أستراليا وإفريقيا فقد فاضت روح "علي" إلى بارئها بعد صراع مرير مع المرض ..

رحل ونحن لا نعلم هل كان السرطان حقًا هدية له من الله أم أن علي هو الهدية التي منحها الله لفقراء المسلمين ..

رحل في جنازة مهيبة تحيطه مئات الآلاف من الدعوات المباركة التي سبقته إلى السماء

رحل علي وقبل رحيله عرفنا حقيقة الدنيا ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور) .

نسألكم الدعاء له بالرحمة والمغفرة، فذلك الشاب ما أخذ حقه، وحسيبه أنه تاجر مع الله رحم الله من قال:

إن المرض كان هدية من الله؛ فمنحني فرصة كي أتغير نحو الأفضل.

آخر رسالة له قبل موته رحمه الله: