بحث عن الجغرافيا البشرية

الجغرافيا البشريّة تُعرفُ باللغةِ الإنجليزيّة بِمُصطلحِ (Human geography).

وهي أحدِ فروع علم الجغرافيا العام، والذي يهتمُ بدراسةِ العلاقة بين البشر والتضاريس الطبيعيّة والجغرافيّة المحيطة بهم..

وتُعرفُ أيضاً بأنها التفاعلُ بين السكان والمجتمع الذي يشملُ كافةِ المظاهر الجغرافيّة سواءً الطبيعيّة منها، أو التي صنعها الإنسانُ وتحولتْ مع الوقت إلى مظهرٍ جغرافي مؤثرٍ على حياته.

ولذلك توجدُ علاقةٌ بين الجغرافيا البشريّة، والجغرافيا الطبيعيّة بصفتهما تؤثران على بعضهما البعض؛ من خلال مجموعةٍ من العوامل سواءً أكانت طبيعيّةً أو صناعيّة.

وتعد الجغرافيا البشرية أيضا أحد فروع علم الاجتماع التي تهتم بدراسة العالم، وشعوبه، والمجتمعات، والثقافات مع التركيز على العلاقات بين المكان والبشر.

تاريخ الجغرافيا البشريّة:

 يعودُ تاريخ الدراسات الجغرافيّة البشريّة الأولى إلى أواخر القرن الثامن عشر للميلاد.

فقد اهتمت المملكة المتحدة بوضعِ مجموعةٍ من الدراسات حول التأثير البشري على الجغرافيا الطبيعية.

فظهرتُ العديد من المؤلفات التي تساهمُ في شرح ذلك التفاعل البشري مع الجغرافيا، والعوامل الإيجابيّة، والسلبيّة التي تنتجُ عن البشر في المحيط الجغرافيّ الذي يعيشون فيه.

بدأت الجمعيّة الجغرافيّة الأمريكيّة في عام 1888م بنشرِ العديد من المؤلفات، والمجلات التي تسعى إلى توجيه الإنسان للتعامل الجيد مع البيئة الجغرافيّة.

وتضمنتْ هذه المؤلفات الإشارة المباشرة إلى خطورةِ الأمراض البيولوجيّة التي تُؤثرُ سلبياً على الجغرافيا الطبيعيّة المحيطة بالإنسان.

وسعت إلى محاولةِ إيجادِ حلولٍ منطقيّة لتحقيق تفاعلٍ إيجابي يساهمُ في المحافظة على التضاريس الجغرافيّة، وخصوصاً التي عانت من التلوث بفعل النشاطات البشريّة.

أصبحت الجغرافيا البشريّة في مطلع القرن العشرين للميلاد تهتمُ بشكلٍ مباشرٍ بمجموعةٍ من الخصائص المرتبطةِ بالبشر، ومن أهمها:

  • الكثافة السكانيّة في المناطق الحضاريّة
  • الانتشار السكاني في المناطق الريفيّة والقريبة من الغابات.
  • معدلات الامتدادِ العمراني وقياس تأثيره على الوضعِ الجغرافيّ العام،

وغيرها من الخصائص الأُخرى.

مناهج الجغرافيا البشريّة:

 المنهج البيئي:

هو المنهجُ الذي يدرسُ العلاقة التفاعليّة بين البشر والبيئة الجغرافيّة الطبيعية.

ويسعى إلى ربطِ هذه العلاقة بمجموعةٍ من الدراسات التي تعتمدُ على طبيعةِ التكيف البشري مع التضاريس الجغرافيّة، والتي قد تؤدي إلى تغيير العديد من المعالم البيئيّة الخاصة بها.

المنهج السلوكي:

هو المنهجُ الذي يدرسُ ضرورة فهم الجغرافيا البشريّة من خلال طبيعة سلوك البشر؛ لأنه - بوجهةِ نظر علماء الجغرافيا - المحرك الرئيسي للتضاريس الجغرافيّة، والذي يؤثرُ عليها بشكلٍ مباشر.

منهج التحليل البنيوي:

هذا المنهج وليد للثورة الكميّة التي ظهرت في الفكر الجغرافي منذ ستينيات القرن العشرين، وانصب اهتمامها على تحليل مواقع وأماكن الظواهر، حتى أن المنهج أُطلق عليه في بعض الأحيان اسم مدرسة المواقع.

بيد أن التركيز على المواقع لم يهمل العوامل المؤثرة على الظواهر، وكل ما في الأمر أن تحليل المكان والموقع يأتي أولاً ثم يتلوه دراسة العوامل المؤثرة.

منهج الرخاء:

ظهر هذا المنهج عام 1977 على يد الجغرافي ديفيد سميث.

وينطلق هذا المنهج من أن النقطة المحورية في الجغرافيا البشرية ينبغي ان تكون "جودة الحياة البشرية". ولتحديد جودة الحياة لا بد من تحديد مفاهيم للقيم الاقتصادية.

مجالات اهتمامها:

التوزيع البشري:

هو المجالُ الأولُ من فروع الجغرافيا البشريّة، والذي يهتمُ بدراسةِ أعداد الانتشار البشري للسكانِ على المساحات الجغرافيّة المحيطة بهم.

وأيضاً يعملُ على وضع نسبٍ مئويّةٍ لقياس التفاعل بين العوامل الطبيعيّة كعوامل المُناخ، والعوامل البشريّة كالزحفِ العمرانيّة عن المناطق التي تتناسبُ مع الحياة البشريّة.

 التركيب البشري:

هو المجالُ الذي يهتمُ بدراسةِ مجموعةٍ من المواصفات التي تشملُ :

أعداد البشر، ومعدلات الولادة، والوفيات والتأثير العام للعوامل الإنسانيّة على الجغرافيا بصفتها المؤثر المباشر الذي يُحددُ طبيعة التركيبة البشرية في المجتمعات، والمظاهر الخاصة بها، والحالة العامة للوجودِ البشري ضمنها.

أهم فروع الجغرافيا البشرية هي:

  • جغرافية السكان، هي دراسة الطرق المختلفة لتوزيع، تكوين، هجرة، نمو السكان والمتعلقة بطبيعة الأماكن.
  • جغرافية الأجناس (جغرافية السلالات البشرية).
  • جغرافية المدن.
  • الجغرافيا السياسية والتى تهتم بدراسة النتائج المتفاوتة للعمليات السياسية والطرق التي تتأثر فيها العمليات السياسية نفسها بالبنى المكانية.

ويتفرع منها الجغرافيا الانتخابية، السياسة الجغرافية، الجغرافيا الاستراتيجية، والجغرافيا العسكرية.

  • الجغرافيا الإقليمية.
  • الجغرافيا الاقتصادية والتني تضم جغرافية الزراعة وجغرافية الصناعة وجغرافية الإنتاج المعدني وجغرافية النقل وجغرافية التسويق

وأيضا جغرافية استخدام الأرض وجغرافية الطاقة وجغرافية الموارد الاقتصادية وجغرافية السياحة وجغرافية الاستهلاك وجغرافية الخدمات وجغرافية التجارة الدولية وجغرافيا التسويق، وجغرافيا النقل

  • الجغرافيا الثقافية، تدرس المنتجات الثقافية والقواعد والاختلافات بين العلاقات، مقارنة بالأماكن. وتركز على وصف وتحليل اللغات، الديانات، الاقتصاد، والحكومات،

وكذلك الظواهر الثقافية الأخرى وعلاقتهها بالمكان في محاولة لتفسير أنشطة البشر مكانياً. وتشمل جغرافيا الأطفال، جغرافيا الحيوان، جغرافيا اللغات، الجنسنية والمكان، والجغرافيا الدينية.

  • الجغرافيا الصحية، هي تطبيق المعلومات، الرؤى، والطرق الجغرافيا لدراسة الصحة، الأمراض، والرعاية الصحية.
  • الجغرافيا التاريخية، هي دراسة الإنسان، الجغرافيات الطبيعية، الوظيفية، النظرية والواقعية في الماضي.

تتنوع دراسات الجغرافيا التاريخية بشكل كبير من حيث الموضوعات والقضايا.

  • جغرافيا المستوطنات، تشمل الجغرافيا الحضرية، هي دراسة المناطق الحضرية والريفية خاصة فيما يتعلق بالجوانب المكانية والنظرية للمستوطنة.

وتركز هذه الدراسة على المباني والبنية التحتية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصادر:

ويكيبيديا، المعرفة.

Be the first to comment

Leave a Reply